العيني

26

عمدة القاري

6852 ح دّثني عَيَّاشُ بنُ الوَلِيدِ ، حدثنا عَبْدُ الأعْلَى ، حدّثنا مَعْمَرٌ ، عنِ الزُّهْرِيِّ ، عنْ سالِمٍ ، عنْ عَبْدِ الله بنِ عُمرَ أنَّهُمْ كانُوا يُضْرَبُونَ عَلى عَهْدِ رسولِ الله إذَا اشْتَرَوْا طَعاماً جِزَافاً أنْ يَبِيعُوهُ في مَكانِهمْ حتَّى يَؤْوُهُ إلى رِحالِهمْ . مطابقته للترجمة في قوله : إنهم كانوا يضربون الخ ، وذلك لمخالفتهم الأمر الشرعي . وعياش بفتح العين المهملة وتشديد الياء آخر الحروف ابن الوليد أبو الوليد الرقام البصري ، ومعمر بفتح الميمين ابن راشد ، وسالم هو ابن عبد الله بن عمر ، وقال الجياني : كذا رواه مسنداً متصلاً عن ابن السكن وأبي زيد وغيرهما ، وفي نسخة أبي أحمد مرسلاً لم يذكر فيه ابن عمر أرسله عن سالم والصواب ما تقدم ، وقد وقع في رواية مسلم : عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عبد الأعلى بهذا الإسناد عن سالم عن ابن عمر به ، وقد تقدم في البيوع من طريق يونس عن الزهري : أخبرني سالم بن عبد الله أن ابن عمر قال . . . فذكر نحوه . قوله : يضربون على صيغة المجهول . قوله : على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أي : على زمانه . قوله : جزافاً بالجيم بالحركات الثلاث وهو فارسي معرب وأصله : كزافاً ، بالكاف موضع الجيم وهو البيع بلا كيل ونحوه . قوله : أن يبيعوه أي : لأن يبيعوه ، فكلمة : أن مصدرية أي : يضربون لبيعهم في مكانهم . قوله : حتى يؤوه كلمة : حتى ، للغاية و : أن ، مقدرة بعدها ، والمعنى : إيواؤهم إياها إلى رحالهم أي : إلى منازلهم . والمقصود النهي عن بيع المبيع حتى يقبضه المشتري . 6853 ح دّثنا عَبْدَانُ ، أخبرنا عبْدُ الله ، أخبرنا يُونُسُ ، عنِ الزُّهْرِيِّ ، أخبرني عُرْوَةُ ، عنْ عائِشَةَ ، رضي الله عنها ، قالَتْ : ما انْتَقَمَ رسولُ الله لِنَفْسِهِ في شَيْءٍ يُؤْتى إلَيْهِ حتَّى يُنْتَهكَ مِنْ حُرْماتِ الله فَيَنْتَقِمَ لله . مطابقته للترجمة من حيث إن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينتقم لله إذا انتهك حرمة حد من حدود الله إما بالضرب وإما بالحبس وإما بشيء آخر يكرهه ، وهذا داخل في : باب التعزير والتأديب . وعبدان هو لقب عبد الله بن عثمان يروي عن عبد الله بن المبارك عن يونس بن يزيد عن محمد بن مسلم الزهري عن عروة بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين . والحديث أخرجه مسلم في الفضائل عن حرملة عن ابن وهب عن يونس . قوله : ما انتقم من الانتقام وهو المبالغة في العقوبة ، وقال ابن الأثير : معنى الحديث ما عاقب رسول الله أحداً على مكروه أتاه من قبله ، يقال : نقم ينقم ونقم ينقم فالأول من باب علم والثاني من باب ضرب . قوله : حتى ينتهك أي : حتى يبالغ في خرق محارم الشرع وإتيانها ، والانتهاك ارتكاب المعصية . وفيه حذف تقديره : حتى ينتهك شيء من حرمات الله جمع حرمة كظلمة تجمع على ظلمات والحرمة ما لا يحل انتهاكه . قوله : فينتقم بالنصب عطف على قوله : حتى ينتهك لأن : أن ، مقدرة بعد : حتى فافهم . 44 ( ( بابُ مَنْ أظْهَرَ الفاحِشَةَ واللَّطْخَ والتُّهَمَةَ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ ) ) أي : هذا باب في بيان حكم من أظهر الفاحشة وهي أن يتعاطى ما يدل عليها عادة من غير أن يثبت ذلك ببينة أو بإقرار . قوله : واللطخ ، بفتح اللام وسكون الطاء المهملة وبالخاء المعجمة وهو الرمي بالشر ، يقال : لطخ فلان بكذا أي : رمي بشر ، ولطخه بكذا بالتخفيف والتشديد : لوثه به . قوله : والتهمة ، بضم التاء المثناة من فوق وسكون الهاء ، وقال الكرماني : المشهور سكون الهاء لكن قالوا : الصواب فتحها ، وقال ابن الأثير : التهمة فعلة من الوهم والتاء بدل من الواو ، يقال : اتهمته إذا ظننت فيه ما نسب إليه ، وقال الجوهري : اتهمت فلاناً بكذا ، والاسم التهمة بالتحريك وأصل التاء فيه واو . 6854 ح دّثنا عَلِيٌّ ، حدّثنا سُفْيانُ ، قال الزُّهرِيُّ : عنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ قال : شَهِدْتُ المُتَلاَعِنَيْنِ